الشيخ الأنصاري

168

كتاب المكاسب

نعم ، لو قلنا بوجوب التقابض بمجرد العقد - كما صرح به العلامة في الصرف ( 1 ) - يثبت الخيار ، لثبوت الضرر بوجوب إقباض الزائد في مقابلة الناقص . لكن ظاهر المشهور عدم وجوب التقابض . ولو ثبت الزيادة أو النقيصة بعد العقد ، فإنه لا عبرة بهما إجماعا كما في التذكرة ( 2 ) . ثم إنه لا عبرة بعلم الوكيل في مجرد العقد ، بل العبرة بعلم الموكل وجهله . نعم ، لو كان وكيلا في المعاملة والمساومة ، فمع علمه وفرض صحة المعاملة حينئذ لا خيار للموكل ، ومع جهله يثبت الخيار للموكل ، إلا أن يكون عالما بالقيمة وبأن موكله ( 3 ) يعقد على أزيد منها ويقرره له . وإذا ثبت الخيار في عقد الوكيل فهو للموكل خاصة ، إلا أن يكون وكيلا مطلقا بحيث يشمل مثل الفسخ ، فإنه كالولي حينئذ ( 4 ) . ثم إن الجهل إنما يثبت باعتراف الغابن ، وبالبينة إن تحققت ، وبقول مدعيه مع اليمين ، لأصالة عدم العلم الحاكمة على أصالة اللزوم ، مع أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل ، ولا يمكن للغابن الحلف على علمه ، لجهله بالحال ، فتأمل . هذا كله إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة بحيث لا يخفى عليه القيمة إلا لعارض من غفلة أو غيرها ، وإلا فلا يقبل قوله كما في

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 510 ، والتحرير 1 : 171 . ( 2 ) التذكرة 1 : 523 . ( 3 ) في " ش " : " وكيله " . ( 4 ) في " ش " زيادة : " وقد مر ذلك مشروحا في خيار المجلس " .